العلامة الحلي

25

مختلف الشيعة

وبما روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي بين الصفا والمروة واحد ، وطواف البيت بعد الحج . وقال : أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصح إلا أن يسوق الهدي ، وقد أشعره وقلده ، والإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة ( 1 ) . والجواب عن الأول : إنه من طرق الجمهور فلا يكون حجة علينا ، وإنما ذكره ابن أبي عقيل حجة عليهم من طرقهم . وعن الثاني : قال الشيخ : إن قوله : " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " يريد به في تلبية الإحرام ، لأنه يحتاج أن يقول : إن لم يكن حجة فعمرة ويكون الفرق بينه وبين التمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي به العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي الحج ، فإن لم يتم له الحج فليجعله عمرة مبتولة ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : التمتع فرض من ليس من أهل مكة وحاضريها ، وهو ممن يكون بمكة أو يكون بينه وبينها ثمانية وأربعون ميلا ( 3 ) ، وكذا قال ابنا بابويه ( 4 ) . وقال في المبسوط والاقتصاد ( 6 ) والجمل ( 7 ) : القران والإفراد فرض من

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 42 ح 124 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 154 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 42 - 43 ذيل الحديث 124 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 461 - 462 . ( 4 ) المقنع : ص 67 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 306 . ( 6 ) الإقتصاد : ص 298 . ( 7 ) الجمل والعقود : ص 129 .